ابن خلكان
205
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
دمشق ، ولم تتفق له الزيارة لانفساخ الهدنة بين المسلمين والفرنج ، خذلهم اللّه تعالى ، فأكرم الملك العادل نور الدين محمود صاحب الشام مورده ، وأقام بدمشق مدة يسيرة وعقد بها مجلس الوعظ وعاد إلى بغداد ، وتوفي بها يوم الجمعة وقت العصر سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، ودفن بكرة الغد في رباطه . وكان مولده تقديرا سنة تسعين وأربعمائة ، كذا ذكره ابن أخيه شهاب الدين في مشيخته . وهو عم شهاب الدين أبي حفص عمر السّهروردي ، وسيأتي اسمه ، رحمهما اللّه تعالى . وعمّويه : بفتح العين المهملة وتشديد الميم المضمومة وسكون الواو وفتح الياء المثناة من تحتها . وسهرورد : بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الثانية وفي آخرها دال مهملة ، وهي بليدة عند زنجان من عراق العجم . « 394 » أبو القاسم القشيري أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيريّ الفقيه الشافعي ؛ كان علّامة في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر والكتابة وعلم التصوف ، جمع بين الشريعة والحقيقة ، أصله من ناحية أستوا من العرب الذين قدموا خراسان ، توفي أبوه وهو صغير ، وقرأ الأدب
--> ( 394 ) - ترجمة القشيري في تاريخ بغداد 11 : 83 ودمية القصر : 194 وتبيين كذب المفتري : 271 والمنتظم 8 : 280 واللباب ( قشيري ) وتاريخ ابن الأثير 10 : 88 وانباه الرواة 2 : 193 وطبقات السبكي 3 : 243 والنجوم الزاهرة 5 : 91 وطبقات المفسرين : 21 والشذرات 3 : 319 وعبر الذهبي 3 : 259 .